السيد علي الطباطبائي

192

رياض المسائل

ولنعم ما أفاده وأجاده ، شكر الله سعيه . هذا ، مع أن اختلاف الجهة لو أثر للزم صحة الصلاة فيه ولو تعلق بها أو بجزئها أو بشرطها النهي . ولا يقول به ، لما عرفت من تصريحه بالفساد لو كان ساترا ، لفوات الشرط . هذا ، ودعوى فساد المشروط بتعلق النهي بشرطه مطلقا كما يقتضيه عبارته ممنوعة ، بل يختص ذلك بما إذا كان الشرط عبادة ، فإن تعلق النهي به يستلزم فساده ، ويترتب عليه فساد مشروطه . وأما إذا لم يكن عبادة فلا وجه لذلك فيه ، فإن النهي لا يقتضي فساده حتى يترتب عليه فساد المشروط ، وإنما يقتضي حرمته ، ولا تلازم بينها وبين حرمة المشروط ، كما لو أوقع إزالة الخبث المشترطة في صحة الصلاة بالماء الغصبي ، فإن ذلك لا يؤثر في بطلان مشروطها . والستر من قبيلها ليست بعبادة جدا ، وإلا لما صح صلاة من ستر عورته من دون قصد القربة ، بناء على اشتراطه . في مطلق العبادة ، وأنها به تفترق عما ليس بعبادة . ومن هنا يظهر ما في دعوى بعض الأفاضل كون الستر عبادة ، حيث قال بعد نقل كلام الماتن في المعتبر : إعلم أني لم أقف على نص من أهل البيت [ عليهم السلام ] بابطال الصلاة ، بأنما هو شئ ذهب إليه المشايخ الثلاثة وأتباعهم ، والأقرب ( 1 ) أنه إن ستر به العورة أو سجد عليه أو قام فوقه كانت الصلاة باطلة ، لأن جزء الصلاة يكون منهيا عنه ، وتبطل الصلاة بفواته . أما لو لم يكن كذلك لم تبطل كلبس خاتم من ذهب ما صورته يعني

--> ( 1 ) في نسخة ( ق ) " الأقوى " بدل " الأقرب " .